الشيخ الجواهري

8

جواهر الكلام

انتهى به إلى قبره ، فقال الناس : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نسي أن يصلي على إبراهيم لما دخله من الجزع عليه فانتصب قائما ثم قال : أيها الناس أتاني جبرئيل ( عليه السلام ) بما قلتم ، زعمتم بأني نسيت أن أصلي على ابني لما دخلني من الجزع ألا وإنه ليس كما ظننتم ، ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات ، وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة ، وأمرني أن لا أصلي إلا على من صلى ) التي لا يعارضها خبر السكوني ( 1 ) عن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : ( يورث الصبي ويصلى عليه إذا سقط من بطن أمه فاستهل صارخا ، فإذا لم يستهل صارخا لم يورث ولم يصل عليه ) وصحيح ابن سنان ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( لا يصلى على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح ولم يورث من الدية ولا من غيرها ، وإذا استهل فصل عليه وورثه ) وخبر ابن يقطين ( 3 ) عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ( قلت له : لكم يصلى على الصبي إذا بلغ من السنين والشهور ؟ قال : يصلى عليه على كل حال إلا أن يسقط لغير تمام ) لرجحانها عليها من وجوه لا تخفى ، خصوصا بعد موافقتها لما عليه العامة عدا النادر . بل قد يشكل لذلك ولخبري زرارة المشتملين على موت ولدين لأبي عبد الله وأبي جعفر ( عليهما السلام ) فصلى عليهما أبو جعفر ( عليه السلام ) واعتذر عن ذلك فقال تارة لزرارة ( 4 ) بعد أن أخذ بيده وتنحى : ( إنه لم يكن يصلى على الأطفال إنما كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يأمر بهم فيدفنون من وراه ولا يصلى عليهم ، وإنما صليت

--> ( 1 ) التهذيب ج 3 ص 431 الرقم 1035 من طبعة النجف ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 - 2 من كتاب الطهارة ( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 - 2 من كتاب الطهارة ( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 من كتاب الطهارة